الاحداث

ماهو الواجب علينا في زمن الغيبة ؟ وكيف نكون من المنتظرين للظهور المبارك

أهم الواجبات التي وردت في الروايات في عصر الغيبة هو انتظار الفرج، فهو أفضل الأعمال كما جاء في الحديث: (أن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج)، و (أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج(

وقد قال الإمام الصادق (ع): ( من مات منتظراً لهذا الأمر كان كمن هو قائم مع القائم (عج) في فسطاطه، ثم قال: لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله (ص) بالسيف(

وانتظار الفرج هو أن يثبت الإنسان على ولاية أهل البيت وأن يعتقد بإمامة الإمام الثاني عشر ووجوده وغيابه، ولا ينحرف عن هذه العقيدة،

فالإنتظار ليس أن ينزوي الإنسان على نفسه ويبتعد عن العمل في سبيل الله، وليس الإنتظار أيضاً معناه أن يقوم الإنسان بواجباته العامه (لأن واجباته العامة) لم تسقط عنه فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي واجبات على المسلم في عصر ما قبل الغيبة وفي عصرها..

إنما انتظار الفرج هو أمر (عقيدي) مرتبط بالإعتقاد بالولاية وبإمامة الإمام نفسه، في زمن سوف تظهر فيه التشكيكات وسينحرف فيه البعض، فمن ثبت على ولايته وعقيدته فهو الفائز، لذلك فإن انتظار الفرج أفضل الأعمال، لأنه وعاء لجميع الأعمال التي تليه ولأنه هو شرط قبول كافة الأعمال، فلا عمل إلا بالولاية.

ونجد هذه الرواية عن الإمام الرضا (ع) تدل على هذا الأمر ـ يصف الشيعة) :أن دينهم الورع والعفة والاجتهاد.. والصلاح وانتظار الفرج بالصبر(

فالإنسان المؤمن يعمل بالورع والعفة والصلاح وهذه من سماته، وأيضا من سماته أنه منتظر الفرج، أي أن انتظار الفرج ليس هو العمل الصالح بل هو أمر آخر، وهذا الأمر هو الثبات على الولاية والإعتقاد بالإمام المنتظر (عج(، وقد بيّن الإمام الرضا أن (الصبر) هو أداة ذلك الإنتظار، أن يصبر على البلاء ويصبر على الولاية..

 

ولذلك جاء في الحديث عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين قوله (من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد).

أما واجبات المسلم الأخرى في عصر الغيبة تجاه الإمام فهي عديدة، قد ذكرها العلماء، منها:

*الدعاء للإمام بالحفظ والفرج العاجل..

*الصدقة عن الإمام، وسائر أعمال البر فعلها نيابة عن الإمام كالحج والصلاة وغيرها..

*الحزن على غيبته.

*الإرتباط به وتجديد الولاء بدعاء الندبة وغيره.

*زيارته.

*إبداء الإحترام عند ذكر اسمه المبارك، واستحباب القيام ووضع اليد على الرأس أو الإيماء..