الاحداث

نهنئكم بقرب حلول شهر الله الاعظم شهر رمضان

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185(

اعزائنا وابناء عمومتنا السادة الكرام في كل مكان نهنئكم بقرب حلول  شهر رمضان  المبارك اهله الله عليكم بالامن والايمان وتقبل الله  منكم ومنا صالح الاعمال وكل عام وانتم  بالف خير

ها نحن دُعينا الى الضيافة الكبيرة  ضيافة الله عز وجل في هذا الشهر المبارك علينا أن نعلم جيداً أن الصوم ليس بمعنى الإمساك عن الطعام والشراب فقط ، بل الواجب هو الاجتناب عن المعاصي بكل أشكالها وصورها حتى الصغيرة جداً منها خاصة الغيبة والنميمة والأقوال السيئة ، كما علينا أن نتحلى بالخلق الحسن في عباداتنا وتعاملنا مع أخواننا في الدين وغيرهم  لنكون كما قال رسول الله (ص) بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، لنري العالم برمته الصورة الحقيقية والواقعية للاسلام المحمدي الأصيل

روى الشيخ الصّدوق بسند معتبر عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطبنا ذات يوم فقال:

(أيّها النّاس قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات. هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فسلوا الله ربّكم بنيّات صادقة، وقلوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإنّ الشّقي من حرم غفران الله في هذا الشّهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقّروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضّوا عمّا لا يحلّ النّظر إليه أبصاركم، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه اسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم، وتوبوا إليه من ذنوكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدّعاء في أوقات صلاتكم فإنها أفضل السّاعات، ينظر الله عز وجل فيها بالرّحمة إلى عباده يجيبهم إذا ناجوه، ويلبّيهم إذا نادوه، ويستجيب لهم إذا دعوه).

ويؤكد أمير المؤمنين(ع) في قوله ايضاً:”ان صوم النفس غير صوم الجسم، فـصوم النفس امساك الحواس الخمسة عن سائر المآثم، وخلو القلب من جميع أسباب الشر».أي ان نطهر القلب من كلّ غل وغش للّه ولعباده. كما توجد روايات كثيرة أُخرى في هذا المضمار.

*الامام الباقر عليه السلام:”بنى الاسلام على خمسة اشياء،على الصلوة والزكاة والحج والصوم والولاية. “

* الامام الصادق عليه السلام: “انما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير“.

*الامام الرضا عليه السلام: “انما أمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخر“.

والأسمى من ذلك أن يبادر الانسان لاصلاح نفسه في شهر رمضان؛ وإننا بحاجة لاصلاح النفس وتهذيبها حتى الرمق الأخير، كما كان الأنبياء بحاجة لذلك، سلوا الله تبارك وتعالى أن يوفقكم للعمل بما فيه رضاه وأنتم تنجزون هذه المهمة المعهودة إليكم، سلوا الله أن لا يحرمنا رعايته، واعرفوا قدر ضيافة الله هذه الحافلة بالروعة والجمال، وعلينا جميعاً عرفان قدرها

واليكم اعزائي الكرام امساكية شهر رمضان المبارك 1441 هــ (2020 م)